“كلما اقترب المشاركون من الجولة النهائية كان من الصعب حل المشكلات المتبقية”

فيما يتوقع أن تستأنف مفاوضات فيينا بجولتها الخامسة حول الاتفاق النووي الإيراني الثلاثاء المقبل، رأى دبلوماسي أميركي كبير أن الجولة الأخيرة كانت الأكثر إنتاجية وإيجابية حتى الآن. وقال: “الصفقة تبدو ممكنة، لكنها ليست حتمية”. كما أضاف أن المفاوضين حققوا تقدمًا حقيقيًا، لكنه حذر من استمرار وجود خلافات كبيرة وترك بعض أصعب القضايا حتى النهاية.

إلى ذلك، قال الدبلوماسي الأميركي في مقابلة مع “ديبلوماتيك”: “لقد أحرزنا تقدمًا بالتأكيد، لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة وعمل كبير يتعين القيام به”. وأوضح أنه كلما اقتربت الوفود المشاركة في المحادثات من الجولة النهائية، كان من الصعب حل المشكلات المتبقية. كما لفت إلى أن الجولة الرابعة التي استمرت لمدة 10 أيام، واختتمت يوم الأربعاء الماضي (19 مايو 2021) حققت تقدمًا كافيًا من أجل وضع مسودة لخارطة طريق ترسم “الخطوط العريضة” لاتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، يمكن الطرفين من العودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي الموقع عام 2015. إلا أنه شدد في الوقت عينه على أن توقيت التوصل لاتفاق لا يزال غير واضح حتى الساعة، لكن الفرقاء تقدموا خطوات عدة في سبيل التوصل لفهم ملامح ما قد تبنى عليه أي صفقة مقبلة.

وتابع معتبرا أن ما يزيد حالة عدم اليقين، هو عدم القدرة على معرفة تأثير الانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقرر إجراؤها في 18 يونيو، على تلك المحادثات الحساسة سياسياً. إلى ذلك، أوضح أن التأثير المحتمل للانتخابات غير مؤكد لكنها قد تشكل عائقا واضحا أمام الدبلوماسية على الرغم من أن نهج المجتمعين في فيينا واضح لجهة المضي قدمًا في محاولة التوصل لاتفاق. وقال: “سنترك الأمر لإيران لتقرر كيف ستلعب أوراقها وتدير ملفاتها”. يذكر أن دبلوماسيين كبارا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا كانوا أكدوا يوم الأربعاء الماضي أن هناك تقدماً ملموساً في المحادثات النووية، لكن النجاح ليس مضموناً، لأن هناك قضايا في غاية الصعوبة لم تحل بعد. فيما أشارت مراسلة العربية/الحدث في حينه إلى أن الولايات المتحدة طلبت ضمانات من أجل المضي قدماً في المفاوضات.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *