بعد بيان مجلس الأمن بشأن وقف التصعيد، ووسط تحذيرات الأمم المتحدة المتكررة من خطورة الحشد العسكري عند محافظة مأرب اليمنية، ضربت ميليشيا الحوثي كل التنبيهات عرض الحائط، وواصلت هجماتها غرب المدينة وشمالها وأرسلت مئات المقاتلين.

وتشكل الحملة الحوثية خطراً بالغاً على النازحين هناك، فوفقاً لما أعلن عنه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة عبر تويتر، فإن أكثر من مليون نازح لجأوا إلى مأرب يعرضهم القتال الدائر للخطر وقد يجبر عشرات الآلاف على الفرار. فيما جاءت هذه التطورات بعدما كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب أنها سجلت نزوح 3442 أسرة، أو أكثر من 24 ألف شخص، خلال الفترة من 6 فبراير/شباط الماضي وحتى 16 أبريل/نيسان الجاري. وقالت في بيان، إن هؤلاء النازحين بحاجة إلى المأوى والمواد الغذائية ومياه الشرب، وإن معظمهم من مديرية صرواح، غربي المحافظة.

من جهته، دعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لممارسة الضغط على الحوثيين من أجل وقف هجماتهم على مأرب والتوقف عن استهداف النازحين وتجنيبهم مراحل جديدة من النزوح، وإلى التحرك العاجل لتقديم الإغاثة للنازحين والتخفيف من معاناتهم. كما شددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة الماضية على قلقها العميق إزاء سلامة السكان المدنيين مع تصاعد حدة القتال في محافظة مأرب. وأكدت المتحدثة باسمها، إيكاتيريني كيتيدي، في مؤتمر صحافي في جنيف على أن تأثير القتال يطال بشكل متزايد مناطق في مدينة مأرب وما حولها، التي تؤوي أعداداً كبيرة من الأشخاص النازحين أصلاً بسبب النزاع القائم، موضحة أن هجمات الحوثيين منذ مطلع العام الجاري أدت إلى 70 حادثة تسببت في وقوع إصابات أو وفيات في صفوف المدنيين.

كما أشارت إلى أن شهر مارس/آذار الماضي شهد وحده وقوع 40 إصابة بين المدنيين، من بينهم 13 في مخيمات مؤقتة للعائلات النازحة، وهو أعلى رقم منذ سنوات، كاشفة أنه منذ بداية عام 2021، أدى احتدام الأعمال القتالية إلى نزوح أكثر من 13.600 شخص أي ما يقارب 2.272 أسرة في مأرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *