تم الترويج بشكل كبير للإيفرمكتين، الذي يستخدم في الأساس لعلاج الديدان الطفيلية

يبحث بعض المرضى المصابون بفيروس كورونا عن علاجات غير تقليدية، غير معتمدة أو مصرح بها ووصل بهم الأمر لتناول دواء مخصص للحيوانات. وحذرت إدارة الغذاء والدواء (FDA) من ذلك مشيرة إلى أنها عادة ما تقوم في إجراء تقييم دقيق للبيانات العلمية الخاصة بالعقار للتأكد من أنه آمن وفعال لاستخدام معين، ثم اتخاذ قرار بشأن الموافقة عليه أم لا. ويمكن أن يتسبب استخدام أي علاج لـ COVID-19 غير معتمد أو مصرح به من قِبل إدارة الغذاء والدواء، ما لم يكن جزءًا من تجربة إكلينيكية، في حدوث ضرر جسيم.

يبدو أن هناك اهتمامًا متزايدًا بعقار يسمى بالإيفرمكتين لعلاج البشر بفيروس كوفيد -19. غالبًا ما يستخدم الإيفرمكتين في الولايات المتحدة لعلاج أو منع الطفيليات في الحيوانات. وتلقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تقارير متعددة عن المرضى الذين احتاجوا إلى دعم طبي وتم نقلهم إلى المستشفى بعد العلاج الذاتي بالإيفرمكتين المخصص للخيول. وحذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، السبت، من تناول هذا العقار للعلاج أو الوقاية من مرض كوفيد -19، الناتج عن فيروس كورونا. وجاء التحذير بعد يوم من إصدار وزارة الصحة بولاية ميسيسيبي بيانا مشابها ردا على تقارير تفيد بأن عددا متزايدا من الأشخاص في الولاية يستخدمون العقار لمنع الإصابة بعدوى كوفيد، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.

وسبق للمعاهد الوطنية للصحة أن أشارت في فبراير الماضي، الى أن معظم الدراسات المتعلقة بالإيفرمكتين والفيروس “تحتوي على معلومات غير كاملة وقيود منهجية كبيرة”، بما في ذلك نتائج الدراسات التي حفزت على تناوله، والتي في غالبيتها غير واضحة. وتم الترويج بشكل كبير للإيفرمكتين، الذي يستخدم في الأساس لعلاج الديدان الطفيلية، كعلاج محتمل لفيروس كورونا، ولكن الدراسات الحديثة أثبتت أن فعاليته ضعيفة جدا، كما أنه لم يتم الترخيص له. بدورها، نشرت إدارة الغذاء والدواء، تغريدة في موقع “تويتر”، قالت فيها: “أنت لست حصانا، أنت لست بقرة… توقف عن ذلك”. وذكرت الإدارة أنها تلقت تقارير متعددة عن أشخاص “احتاجوا إلى دعم طبي وتم نقلهم إلى المستشفى بعد العلاج الذاتي باستخدام الايفرمكتين”، مشيرة إلى أن “تناول جرعات كبيرة من هذا الدواء أمر خطير ويمكن أن يسبب ضررا جسيما”.