رئاسة الجمهورية نفت تماماً شائعات تنحي القاضي طارق بيطار

بعد ساعات عصيبة ويوم دامٍ عاشته العاصمة اللبنانية، بيروت، شدد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، على ضرورة استكمال التحقيقات بشأن انفجار المرفأ الذي وقع يوم 4 آب/أغسطس من العام الماضي. كما دعا في بيان قيادات لبنان إلى التزام المسؤولية وتفادي التصعيد، مديناً استعمال العنف. وطالب بأقصى درجات ضبط النفس، لتجنّب المزيد من الخسائر في الأرواح في هذه المرحلة الحرجة بالنسبة إلى لبنان. كذلك جدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على ضرورة استكمال التحقيق في انفجار مرفأ بيروت في أقرب وقت ممكن، على أن يكون غير منحاز، وذا مصداقية وشفافا ومستقلا، ودون أي تدخل في الإجراءات القانونية، ليتعين محاسبة المسؤولين عن تلك الكارثة.

ولفت إلى مسؤولية السلطات اللبنانية في ضمان استمرار التحقيق من خلال تأمين كل الموارد المالية والبشرية اللازمة للوصول إلى النتيجة المبتغاة. جاءت هذه التطورات بعدما تحولت مستديرة الطيونة، الواقعة على بعد عشرات الأمتار من قصر العدل في العاصمة اللبنانية، قرب مكتب المحقق العدلي طارق بيطار، إلى ساحة حرب، أمس الخميس، حيث شهدت إطلاق رصاص كثيف وقذائف ثقيلة وانتشار قناصة على أسطح الأبنية، رغم تواجد وحدات الجيش وتنفيذها انتشاراً سريعاً في المنطقة، ما أيقظ شبح الحرب الأهلية التي امتدت من (1975-1990). أما شرارة العنف هذه فبدأت بعد أن تجمع عناصر موالون لحزب الله وحركة أمل (التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري) أمام قصر العدل للاحتجاج ضد المحقق العدلي والمطالبة بعزله.

وكان حزب الله وحليفته حركة أمل شكلا خلال الأسابيع الماضية رأس حربة في الحملة المناهضة للمحقق في قضية انفجار المرفأ، لا سيما إثر ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين، بينهم الوزيران علي حسن خليل وغازي زعيتر اللذان ينتميان إلى أمل، فضلا عن مسؤولين أمنيين يدورون في فلك الحزب. يذكر أن العديد من السياسيين المعارضين والمراقبين للشأن اللبناني يخشون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزل بيطار على غرار سلفه فادي صوان، الذي نُحي في فبراير الماضي بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين.